[السُّؤَالُ] ـ[أدركت بعد التوقيع كضامن أن القروض حرام فأخبرت المقترض فأجاب أنه سأل الشيخ عطية صقر عن أخذ قرض تمنحه إياه الشركة التي يعمل بها لشراء شقة أو سيارة بفائدة بسيطة فأجابه الشيخ أنها إذا كانت لشراء ذلك فقط وليس للتجارة فهو حلال. ولذلك أكملت معه الإجراءات على حياء مني رغم عدم اقتناعي
أفتونا رحمكم الله]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن كان يملك مسكنا أو كان مستأجرا لمسكن يكفيه ومن يعول فلا يجوز له الاقتراض بالربا لبناء مسكن لأنه لا ضرورة تبيح له ذلك، ومن اجترأ على التعامل بالربا دون ضرورة فقد أساء وتعدى ووقع في كبيرة من الكبائر. قال تعالى: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ {الطلاق: 1} وقال: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {البقرة: 229} وكذا من عاونه على ذلك. قال عز وجل: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2)
أما إذا كان المرء مضطرا لشراء مسكن نظرا لعدم قدرته على الاستئجار أو عدم كفاية ما يتبقى من راتبه بعد دفع مبلغ الإيجار للإنفاق على نفسه ومن يعول فلا مانع حينئذ من الاقتراض بالربا لشراء مسكن على أن يسارع بسداد الأقساط إذا تيسر له ذلك تجنبا للفوائد الربوية قبل حلول أجلها، إذ يتم إسقاطها بالسداد المبكر، وقد كان من الواجب عليك أن تسأل وتتثبت قبل أن تكفل لا بعد الكفالة، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1986، 6501،، 6689 علما بأنه لم يتيسر لنا الوقوف على فتوى للشيخ عطية صقر بهذا الصدد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 رجب 1426