[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
لدي صديق يريد أن يبيع بعضًا من قطع مواد البناء بعد ما تحصل عليها من المصنع بعد حجز دام سنة، وهي تساوي الآن في المصنع 800 دولار، ويستطيع أي شخص الحجز من المصنع، وتساوي خارج المصنع أي في الشارع مبلغا قدره 1000 دولار، السؤال هو: أريد أن أشتري منه هذه المواد، أريد شراءها منه بسعر المصنع على شرط أن أحجز أنا أيضا في مثل هذه المواد وعندما أتحصل على هذه البضاعة يأخذها هو بدل البضاعة التي أخذتها، إذًا البضاعة الآن تساوي 800 دولار في المصنع 1000 دولار في الشارع، لنفترض أن البضاعة تساوي بعد سنة أكثر أو أقل في المصنع وفي الشارع فماذا يكون الحكم في فرق السعر، وهل هو مجبر بتقبل هذا الشيء الغيبي؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال لم يكن واضحا كما ينبغي، ولكن إذا كان المقصود هو أن تشتري من صديقك هذه المواد بشرط أن تبيع له مثلها بعد حصولك عليها، فإن هذا شرط فاسد في البيع.
قال الإمام ابن قدامة في المغني في معرض ذكره الشروط في البيوع: الثاني: أن يشترط عقدًا وعقدًا نحو أن يبيعه شيئًا بشرط أن يبيعه شيئًا آخر أو يشتري منه فهذا شرط فاسد يفسد به البيع سواء اشترط البائع أو المشتري. انتهى.
وعليه فهذا البيع مفسوخ وعلى المشتري أن يرد المواد التي أخذها إن كانت موجودة وإلا رد مثلها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رمضان 1425