فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49790 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من يقتل كافرًا متعمدًا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذا سؤال عام، والإجابة تحتاج إلى تفصيل:

فالكافر ينقسم إلى قسمين: محارب، وغير محارب.

والمحارب يجوز قتله، وقد يستحب، وقد يجب قتله بحسب المصلحة التي تترتب على قتله، وقد يترك قتله إذا لم تترتب على قتله مصلحة راجحة، أو كان في قتله مفسدة أعظم. وقد أهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دم عدد من المحاربين له وأمر بقتلهم، وعفا عن بعضهم. كما نهى الرسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان ممن ليس لهم حيلة في القتال.

أما غير المحارب فلا يجوز قتله، ومثال ذلك: الذمي من اليهود أو النصارى، ممن هو مرتبط مع المسلمين بعقد ذمة.

قال الإمام ابن القيم في أحكام أهل الذمة: (الكفار إما أهل حرب، وإما أهل عهد، وأهل العهد ثلاثة أصناف: أهل ذمة، وأهل هدنة، وأهل أمان…) لكن من نقض عهده منهم بسب الله، أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم استحق القتل، لكن هذا يرجع إلى ولي أمر المسلمين. وعلى أية حال فلا يجوز قتل المعاهد إلا إذا أتى بما يستوجب القتل شرعًا، أما قتله بدون سبب فلا، لقوله صلى الله عليه وسلم:"ألا من قتل نفسًا معاهدة، له ذمة الله وذمة رسوله، فقد أخفر بذمة الله، فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا"رواه الترمذي وقال حسن صحيح. وهذا الموضوع يحتمل البسط، لكن نكتفي بما ذكرنا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الثاني 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت