فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47790 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدينا والدة كبيرة في السن عمرها خمس وسبعون، قدمت إلى السعودية هي وأختنا الكبرى في زيارة لنا، وخوفًا على والدتنا من الزحام في الحج أخبرناها أن لا تذهب معنا للحج، مع العلم أنها أدت الحج سابقًا واعتمرت كثيرًا وأختنا لم تحج، لكنا لاحظنا عليها عدم الرضا، تسأل أختي إن أصرت والدتنا على الذهاب معها للحج، أو أن تظل أختنا معها دون ذهابها للحج أن تترك الحج طاعة لها، وهل إن ذهبت أنا وأختي دون الوالدة نكون عاقين لها مع العلم أن لدي أخوين وزوجتي وأولادي معها في البيت يقومون على خدمتها خلال فترة غيابنا في الحج. أفيدونا بارك الله فيهم وذلك لقرب موسم الحج؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبرّ الأمّ من أعظم الواجبات وأفضل القربات، ومن ثمّ فنصيحتنا لكم إن كانت أمكم تريد الحج أن تعينوها على ذلك ولو حصل لكم بذلك بعض المشقة لما يرجى لكم به من عظيم الأجر وكبير الثواب، وأمّا أختكم فما دامت لم تحج حجة الإسلام فعليها المبادرة بالحج، فإن أصرّت الأمّ على الذهاب للحجّ فليس لكم أن تمنعوها، وأمّا إذا اختارت البقاء، فلتذهب أختك للحج وتترك أمّها مع أولادها، ولا يجوز لها طاعتها في التخلّف عن الحجّ هذا العام، لأنّ الحجّ واجب على الفور على الراجح من أقوال العلماء كما بينّاه في الفتوى رقم: 6546.

ولا تكون مخالفتكم لأمكم في هذا الأمر من العقوق المنهيّ عنه، لكن عليكم أن تبينوا لها ذلك برفق وتجتهدوا في الإحسان إليها فإنّ حقّ الأمّ عظيم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ذو القعدة 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت