[السُّؤَالُ] ـ[أخي المحترم تحية طيبة وبعد ...
لقد نويت منذ فترة أن أحج عن جدودي وجداتي بعد أن حججت عن والدي وذلك برا بهم ولكن لعدة اعتبارات أهمها حالة أمة الإسلام وما يلقاه أفرادها من ظلم وجوع ومرض ولحاجاتهم للطعام والشراب والدواء والتعليم فهل ترى أنه من الأفضل أن أتصدق بمبالغ الحج وهل تحتسب حجة للمرحومين أو من الأفضل أن أحج عنهم
وجزاكم الله خيرا (جدي وجدتي ميتان رحمهم الله) آمين دلوني لأفضل الأبواب للخير
يرجى التعجيل بالرد لقرب موسم الحج] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دمت قد حججت الفريضة فإن التصدق بنفقة الحج على المحتاجين إلى الطعام والشراب والسكن والدواء أولى وأفضل، وأعظم أجرًا عند الله من حج النافلة أو الحج عن الأجداد والجدات، بل والآباء والأمهات، لأنهم إن كانوا غير مستطيعين للحج فهم معذورون ويصير الحج عنهم مستحبًا، وإن كانوا مستطيعين فإنه تخرج من تركتهم نفقة الحج والعمرة.
وعلى العموم، إن استطعت أن تجمع بين الأمرين فهو حسن، فتتصدق على المحتاجين وتحج عن أجدادك وجداتك.
جزاك الله خيرًا لحرصك على أحوال أمة الإسلام، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو القعدة 1422