فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47977 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [شخص يريد الذهاب للحج ولكن تكاليف الحج من ابنه ويوجد عليه ديون لابنه الآخر وزوجة ابنه وأخيه، هل يجوز له الحج؟ علما بأن له عقارات ويسدد منها ديونه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من كان عنده من المال ما يقضي به ديونه ويمكنه من الحج، وجب عليه الحج إذا استكمل باقي شروط الحج، أما من لم يبق عنده بعد أداء الديون ما يمكنه من تكاليف الحج فلا يجب عليه، لقوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا) [آل عمران: 97] .

ومن لم يجب عليه الحج لعجزه عن تكاليفه لم يجب عليه ببذل غيره له، ولا يصيره ذلك مستطيعًا له، وسواء كان ذلك الغير قريبًا أو بعيدًا، حتى ولو كان ابنه على ما ذهب إليه الحنابلة، وهو قول عند المالكية، وذهب الإمام الشافعي وفاقًا للقول الثاني عند المالكية إلى أن من بذل له ابنه ما يحج به وجب عليه الحج، وهذا القول وجيه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه"رواه أصحاب السنن، وهذا الخلاف في الوجوب، أما الجواز فلا خلاف بينهم فيه أي: من بذل له ابنه ما يحج به، فلا خلاف أن حجه هذا جائز. لذا فإنا نقول للسائل الذي سأل عن جواز حجه الذي تحمل عنه ابنه تكاليفه: حجك جائز، ولا حرج عليك فيه. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 شوال 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت