[السُّؤَالُ] ـ[أصحاب الفضيلة العلماء:
أحرمت للحج وبعد الإحرام وبعد وصولي للبيت الحرام وكنت عازما أن أؤدي الحج مراعيا خلاف العلماء آخذا نفسي بالأحوط انتابتني وساوس في الطهارة ثم انتابتني وساوس وأحاديث نفس في العقيدة بأمور لا يستطيع الإنسان أن ينطق بها فقررت قطع نية الحج واستأنفت نية جديدة بعد طواف القدوم، فما الحكم؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أحرم بنسك من حج أو عمرة وجب عليه إتمامه؛ لقوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ {البقرة: 196} وبالتالي، فما دمت قد أحرمت بالحج فقد وجب عليك إتمامه، ولا يضرك قطع نيته فذلك لغو ولا يترتب عليه أثر، وإن كنت أتممت حجك بعد ذلك فهو صحيح.
والوساوس في العقيدة أو الطهارة لا تبطل الحج، وعلاجها هو عدم الالتفات إليها لأن الاسترسال فيها سبب لتمكنها ورسوخها، والأخذ بالقول الأحوط حال اختلاف أهل العلم مستحب لا واجب، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 75803، 12436، 3086، 77584.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الثانية 1428