[السُّؤَالُ] ـ [أديت العمرة في رمضان الماضي لأول مرة والحمد لله، وبعد أن قمت بالاغتسال في مسجد الميقات (ميقات أهل المدينة) وركبت السيارة ومضى حوالي خمس دقائق.. تذكرت أنني لم أنو العمرة بعد (لبيك اللهم عمرة) .. فنويت ثم قمت بالتلبية.. فهل تجاوزت الميقات، وماذا علي أن أفعل إن كنت قد تجاوزته؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أنك قد نويت العمرة عند الميقات قبل تجاوزه فقيامك بالاغتسال بعد الوصول إلى الميقات وتلفظك بالتلبية كلها أمور تدل على نية العمرة، فالنية لا تحتاج إلى جهد ولا لفظ فهي فعل قلبي يكفي فيه قصد الشروع في العبادة، والذي ظهر لنا أنك قصدت البدء في أعمال العمرة حينما قلت لبيك اللهم عمرة في الميقات فإن كان كذلك فلا تلتفتي إلى الوساوس، لكن إذا تحققت أن كل ما قمت به من غسل وتلبية وغيرها كان خاليًا من نية العمرة ولم تقومي بالنية إلا بعد مجاوزة الميقات بخمس دقائق فقد تجاوزت الميقات وأنت غير محرمة وفي هذه الحالة كان عليك أن تعودي إلى الميقات لتحرمي منه، فإن لم تفعلي ذلك وأحرمت من مكانك فقد لزمك دم وهو شاة تذبح في الحرم وتوزع على فقرائه، وبإمكانك توكيل من يقوم بذلك نيابة عنك، وراجعي الفتوى رقم: 10608، والفتوى رقم: 57236.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الثاني 1426