فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48220 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن أعتمر عن والدي الذي لا يزال على قيد الحياة وأنا ذاهبة لأول مرة للعمرة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل جواز ذلك.. فيجوز للرجل أن يحج أو يعتمر عن والده أو غيره إن كان ميتًا أو عاجزًا عن ذلك عجزًا لا يرجى زواله، لحديث أبي رزين العقيلي: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، فقال: حج عن أبيك واعتمر ... رواه أحمد وأصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح.

ولكن يشترط في الحج عن الغير أن يكون الشخص الذي سيحج قد حج عن نفسه، لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: فحج عن نفسك ثم حج عن شبرمة. رواه أبو داود وابن ماجه.

فهذا في الحج.. وكذا الأمر في شأن العمرة عند من أوجبها كالإمام أحمد فيشترط عندهم على ذلك أن يعتمر الرجل أولًا عن نفسه ثم يعتمر عن غيره.

وإذا لم يكن الوالد أو غيره ممن تنوب عنه في الحج والعمرة ميتًا أو عاجزًا فهل يجوز أن يعتمر عنه؟ في المسألة خلاف بين أهل العلم، والراجح عدم جواز النيابة في ذلك لأنه قادر بنفسه فلم تجز الاستنابة عنه.

ويشترط في الحج والعمرة أن يأذن لك إن كان حيًا. قال ابن قدامة: ولا يجوز الحج ولا العمرة عن حي إلا بإذنه -فرضًا كان أو نفلًا- لأنهما عبادة تدخلها النيابة فلم يجز عن البالغ العاقل إلا بإذنه كالزكاة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت