فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47959 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

امرأة عندها 4 أولاد لم يتزوجوا بعد، ويقومون ببناء بيت لهم عرضوا عليها أن تذهب للحج لكنها لم توافقهم بدعوى أن عليهم أن يتموا بناء بيتهم وتطمئن عليهم، هل سبب رفضها للحج يؤيده الشرع، هل حجها أولى من زواج أولادها؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم فيما إذا كان بذل الابن لوالده وسائل الحج يصير الوالد مستطيعًا، وبالتالي يجب عليه الحج أم أن ذلك لا يجب عليه كما هو الحال في بذل الأجنبي.

قال ابن قدامة في المغني: ولا يلزمه الحج ببذل غيره له ولا يصير مستطيعًا بذلك، سواء كان الباذل قريبًا أو أجنبيًا، وسواء بذل له الركوب والزاد أو بذل له مالًا، وعن الشافعي أنه إذا بذل له ولده ما يتمكن به من الحج لزمه لأنه أمكنه الحج من غير منة تلزمه، ولا ضرر يلحقه، فلزمه الحج، كما لو ملك الزاد والراحلة.

وعليه، فلا حرج على هذه الأم في تأخير حجها إلى أن يتم أولادها بيتهم كما أرادت، لأن الحج لا يجب عليها ببذلهم لها تكاليفه، عند جمهور العلماء، ولأن الشافعية القائلين بالوجوب عند بذل الابن ذلك لا يوجبون الحج على الفور إلا لمن خشي الفوات، وتقديم النكاح على إحجاج الأم يكون أولى بالنسبة لمن يخشى العنت، لأن النكاح في حق خائف العنت واجب، وإحجاج الأم مستحب وقيل بوجوبه، والواجب المتفق عليه أولى بالتقديم من المستحب، ومن الواجب المختلف في وجوبه.

وإن لم يكن في الأولاد من يخشى العنت، فإن النكاح حينئذ يكون مستحبًا في حقهم، وإحجاج الأم مستحب على القول الذي اعتمدناه، فينظر أي المستحبين أولى بحسب ما ينضاف إليه من المرجحات الأخرى، وظروف الأسرة هي التي تحدد ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ذو القعدة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت