[السُّؤَالُ] ـ [قد أنعم الله علينا بالحج هذه السنة إن شاء الله, ولدي بعض الاستفسارات.. وأتمنى أن أحصل على إجابة: ما المقصود برد المظالم والحقوق إلى أصحابها، قد قام أبي بدفع نفقات الحج لي، علما بأني موظفة ولدي راتب يمكنني أن أدفع من خلاله كل النفقات، ألا أني عندما أخبرت أبي أصر على الدفع وقال لي بما أنه مسؤول عني وعن إخوتي فهو الذي سيدفع ولم أرد مخالفة رأيه، سؤالي هو: هل يحسب الحج لي، وهل من شروط الحج دفعي لجميع النفقات، االرجاء نصحي بكتب تقويني وتهيئني (نفسينا) و (معنويا) للحج، علما بأني أقرأ الكثير عن المناسك؟ وجزاكم الله ألف خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرد المظالم والحقوق إلى أصحابها معناه أنه على المسلم أن يرد إلى الناس حقوقهم التي عليه إن كانت عليه لهم حقوق، سواءًا كانت أموالًا، أم كانت حقوقًا معنوية ... وإذا لم تكن قابلة للرد كما إذا كانت غيبة ونحوها، فعليه أن يطلب المسامحة من أصحابها توبة إلى الله تعالى، فإن التوبة لا تتم إلا بذلك، ولا يصرح لهم بأنه اغتابهم بل يطلب منهم المسامحة فقط، والمسلم مطالب بالتوبة في كل حين، وخصوصًا إذا أراد الحج أو العمرة، والتوبة هي الرجوع إلى الله تعالى من المعصية إلى الطاعة، والتائب محبوب عند الله، قال الله تعالى: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ {البقرة:222} ، وهي من أسباب الفلاح، قال الله تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {النور:31} .
ثم إنه لا حرج عليك في أن يدفع عنك أبوك أو غيره نفقات الحج، وذلك لا يغير أن يكون الحج لك أنت فهو لك إجزاءً من الفرض وأجرًا، مع أنه هو مأجور أيضًا بما أنفقه من المال في فعل الخير.
وفيما يخص ما طلبته من النصح بالكتب المتعلقة بالحج فنقول لك إنها كثيرة جدًا ومتوفرة، وننصحك بالرجوع إلى موقع الحج والعمرة الذي هو تحت هذا الرابط: http://www.tohajj.com وستجدين فيه ما ينفعك إن شاء الله تعالى، ونسأل الله أن يتقبل منا ومنك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو القعدة 1428