[السُّؤَالُ] ـ[أرسلت سؤالا برقم: 253606 بشأن استفساري عن الذهاب إلى المدينة أولًا ثم الإحرام من آبيار علي، وتم الإجابة علي بإحالتي إلى الفتوى رقم 11992، والتي فهمت منها أنه لا يجوز، في حين أن الفتوى رقم 33771 تقول أنه لا حرج في تقديم زيارة المدينة على العمرة، فما هو الفرق بين الفتويين أم أنني فهمت خطأ، أرجو التوضيح وخصوصًا أنني وفقني الله لأداء أكثر من عمرة، ولكن كان السفر إلى المدينة أولًا، وجزاكم الله خيرًا.
كما أن سؤالي كان له جزئية أخرى مرتبطة بنفس السؤال وهي: أنه في حالة أنني علي دم فإن هناك جمعية تجمع من الحجاج مبالغ نقدية وتقوم هي بعملية الهدي فهل يمكن أن أرسل ثمن الذبيحة إلى هذه الجمعية لكي تقوم بالذبح نيابة عني، مع العلم بأنها تقوم بالذبح عن كل مجموعة جملا أو ما يشبه ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز للشخص أن يبدأ بزيارة المدينة المنورة قبل الإحرام بالنسك حجا أو عمرة ما دام أنه لم يجاوز أحد المواقيت. وهذا هو المقصود بما ورد في الفتوى رقم: 33771.
وأما الفتوى رقم: 11992 فالمقصود بها وجوب الإحرام على من مر بالميقات مريدا للنسك سواء قصد الذهاب إلى المدينة قبل أداء النسك أو لا، فإن كان قاصدا للذهاب إلى المدينة قبل أداء النسك فإن عليه أن يحرم حين مروره بالميقات ويذهب إلى المدينة محرما قبل أداء النسك ثم يعود إلى مكة لأداء النسك.
وعليه.. فيجب على من مر بالميقات مريدا للنسك ومريدا للذهاب إلى المدينة قبل أدائه للنسك أن يحرم من الميقات ثم يذهب إلى المدينة محرمًا ثم يذهب إلى مكة لأداء النسك، وليس له أن يمر بالميقات دون إحرام ثم يذهب إلى المدينة ويحرم من ميقاتها ثم يذهب إلى مكة لأداء النسك، وبهذا يكون الفرق واضحا بين المسألتين إن شاء الله.
وننبه هنا إلى أن طائفة من أهل العلم ومنهم الشافعية رحمهم الله تعالى أجازوا للشخص أن يمر بالميقات دون إحرام ما دام أنه ينوي الرجوع إلى الميقات للإحرام منه قبل أداء النسك.
أما إرسال قيمة الدم الواجب عليك بسبب ارتكاب محظور إلى جمعية خيرية معروفة تقوم بذلك نيابة عنك فجائز ولا حرج على الجمعية في ذبح جمل أو بقرة عن سبعة أفراد، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 29438.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو القعدة 1425