فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [1- في العمرة وأثناء الشوط السابع صلت زوجتي داخل حجر إسماعيل ثم استكملت الطواف من الداخل عن جهل هل تحتسب العمرة؟ وهل هناك دم مطلوب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطواف بالكعبة ركن من أركان العمرة، وفرضه سبعة أشواط عند جماهير العلماء، واشترط الفقهاء أن يكون الطواف حول البيت كله، لأن الله عز وجل يقول: (وليطوفوا بالبيت العتيق) [الحج:29] وذلك يشمل الحجر، ويشمل الشاذروان وهو الجزء السفلي الخارج عن جدار البيت مرتفعًا على وجه الأرض. يقول الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: (ولا يجوز للطائف بالبيت في حج أو عمرة أو طواف نفل أن يدخل من حجر إسماعيل، ولا يجزئه ذلك لو فعله، لأن الطواف بالبيت، والحجر من البيت، لقول الله سبحانه:(وليطوفوا بالبيت العتيق) ولما روى مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجر؟ فقال:"هو من البيت"وفي لفظ قالت: إني نذرت أن أصلي في البيت قال:"صلي في الحجر"قالت: الحجر من البيت وبالله التوفيق.
وعلى هذا فعلى زوجتك أن تمتنع عن جميع محظورات الإحرام، ومنها الجماع، وأن ترجع إلى مكة فتطوف بالبيت سبعًا، وتسعى بين الصفا والمروة سبعا، ً ثم تقصر من شعرها.
وما يمكن أن تكون قد ارتكبته من محظورات الإحرام قبل أن تعلم بهذا الحكم فإنها معذورة فيه بجهلها إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 محرم 1423