فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50984 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [توفر لدي مبلغ بسيط من ورثة وقمت بدفع المبلغ دفعة من ثمن شقة وأدفع الآن الأقساط الشهرية، علمًا بأنني لا أسكن تلك الشقة وإنما مستأجر شقة أخرى في مدينة أخرى، وبعد مرور سنة من شرائها تضاعف سعرها، ما حكم الذي قمت به وإن كان حراما، فما علي أن أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان المقصود أن المبلغ المذكور ملكته من إرث فلا مانع لمن توفر لديه مبلغ من المال وقد أراد أن يشتري شقة أن يدفع من ثمنها ما توفر عنده ويؤجل الباقي في أقساط شهرية، وهذا من جملة البيع الذي قال الله تعالى فيه: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة:275} .

ولكن يشترط لصحة ذلك أن يستوفي البيع الشروط المعتبرة، مثل أن يجزم الطرفان ويتفقا على طريقة الدفع قبل إبرام العقد -هل هي بالتقسيط أو بالدفع حالًا- لأن عدم الجزم بأحدهما مع تخيير المشتري بين الطريقين هو من باب بيعتين في بيعة واحدة، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ففي سنن أبي دواد والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا.

وإذا اشترى المرء شقة فإنها تصير ملكًا له بمجرد عقد البيع عليها، فله بعد ذلك أن يسكنها وأن يؤجرها وأن يفعل بها غير ذلك، وإذا تضاعف سعرها بعد العقد عليها فلا أثر لذلك على البيع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الثانية 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت