[السُّؤَالُ] ـ [حج العمل بأن أخرج من البلد على أني سوف أعمل في موسم الحج وأنا لا أعمل وهذا لأن تكلفتها قليلة، فهل تجوز؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل حرمة الغش والكذب لقوله صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم وغيره، وقوله صلى الله عليه وسلم: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان. متفق عليه.
وتشتد حرمة ذلك إذا ترتب عليه أكل أموال الناس بالباطل، أو التخلص من حقوقهم الثابتة لهم شرعًا، ومن ذلك ما تأخذه الجهات المختصة في مقابل نقل الحجاج وإسكانهم ونحو ذلك، فهذا لا يجوز التحايل على إسقاطه ولا التهرب منه بالكذب والغش والخداع، وإنما يسقط عن الشخص إذا أسقطته تلك الجهة المعنية صاحبة الحق، وإذا اشترطت شرطا وجبت مراعاته.
لكن إذا كانت ستؤخذ منك رسوم غير مستحقة شرعا، فلا مانع من التحايل لإسقاطها، وعليك حينئذ أن تتحاشى الكذب باستخدام عبارات التورية أو كلمات مجملة تفي بالحاجة، ولا حرج عليك إن شاء الله تعالى. هذا مع التنبية إلى أن وجوب الحج مشروط بالاستطاعة لقوله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا {آل عمران:97} ، وراجع الفتوى رقم: 22472.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو القعدة 1425