[السُّؤَالُ] ـ [نظام المرتبات في الشركة التي أعمل بها هو أن يتم قبض المرتب من البنك بكارت خاص، ويوجد مبلغ أدين به لأحد الأصدقاء ووجدت مصادفة أنه لو تركت مرتبي في البنك فإنه يزداد بنسبة معينة، فهل أستطيع تسديد الدين من هذه النقود أم أفصل بين النقود الأصلية والزيادة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز إيداع الأموال في البنوك الربوية لما في ذلك من التعاون معها على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2} .
وقد استثنى العلماء من ذلك إيداع الأموال في البنوك الربوية حيث تعين ذلك وسيلة يحفظها من الضياع أو التلف، على أن يتم وضعها في الحساب الجاري وتسحب فور وجود مكان آمن يمكن أن تحفظ فيه.
أما عن الفوائد الحاصلة من إيداع الأموال في البنوك الربوية فلا يحل لصاحب المال الانتفاع بها، ولا يجوز له تملكها بل الواجب عليه إنفاقها في وجوه الخير ومصالح المسلمين، كما بيناه في الفتوى رقم: 26851، والفتوى رقم: 27388.
وبناء على ذلك فلا يجوز لك استخدام الفوائد المترتبة على إيداع مالك في البنك الربوي في سداد دينك أو بعضه، والواجب عليك هو تحويل الراتب إلى بنك إسلامي أو استلامه من جهة العمل مباشرة إن استطعت كما يجب عليك التخلص من الفوائد المترتبة على ذلك بإنفاقها في وجوه الخير وسبل البر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو الحجة 1425