[السُّؤَالُ] ـ [هل استثمار قدر من المال حوالي 250 جنيها شهريا في شركة تأمين تعطي فائدة متغيرة، ولا تحدد ربحا معينا وتستثمر الأموال في البورصة والأسهم حلال أم حرام؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن شروط الاستثمار المشروع أن يكون ربح المستثمر وصاحب رأس المال نسبة شائعة من الربح، وليس من رأس المال. فيقال لصاحب رأس المال مثلًا لك 5 من أرباح المبلغ لا من المبلغ نفسه، فإن أضيفت النسبة إلى رأس المال كان ذلك محرمًا لأنها تعتبر مبلغًا معلومًا بهذا الاعتبار.
الشرط الثاني: أن لا تكون هذه النسبة مضمونة سواء حصل ربح أم لم يحصل.
الشرط الثالث: أن لا يكون رأس المال مضمونًا على المستثمر فلو حصلت خسارة في رأس المال بدون تفريط ولا تعد منه لم يضمن.
الشرط الرابع أن يستثمر المال في الوجوه المباحة شرعًا، وعلى وجه صحيح شرعًا، وبهذا تعلمين أن شراء الأسهم المحرمة كأسهم البنوك وشركات التأمين التجاري حرام.
الشرط الخامس: في المضاربات المشتركة يجب تمييز رؤوس المال بعضها عن بعض، ومعرفة بداية المضاربة كل منها حتى لا تجبر خسارة هذه بربح هذا.
والذي يظهر أنه لا يجوز الاستثمار في شركة التأمين المذكورة؛ لأن الغالب على مثل هذه الشركات عدم الالتزام بالضوابط الشرعية ... وما تقدم إذا كانت الشركة تضارب بأموال الغير في البورصة.
وأما إذا كان الذي يتم هو أن تشتري أسهم شركة التأمين التجاري، وهذه الشركة تضارب بأموالها في البورصة، فالمعاملة من أصلها حرام لما تقدم من أن شراء أسهم الشركات المحرمة حرام شرعًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 صفر 1430