[السُّؤَالُ] ـ[أريد أن أسأل حضراتكم في هذه الفتوى:
يوجد عندنا في فلسطين بنك يسمى"البنك الإسلامي العربي"وكما يقول هذا البنك فإنه قائم على المرابحة ولا يتعامل في الربا ولديه ثلة من العلماء الذين يتابعون سير أعماله، فما أريد أن أسأل عنه هو: يوجد لدى هذا البنك شيء يسمى إقراض الزواج يقوم على مبدأ أن تضع في الحساب 500$ أو أكثر من ذلك ويقومون بعمل قرعة كل 3 أشهر ليحصل شخص واحد على مبلغ 3000$ وحسب ما يدعي البنك فإن لديه فتوى بجواز هذه المعاملة من عدد من العلماء على رأسهم فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين -فك الله أسره- وغيره من العلماء، ف هل يجوز لي إذا ربحت أو حصلت على هذا المبلغ أخذه وهل هو حلال، وألا ينطبق على هذا المبلغ قول أبو حنيفة"أيما قرض جلب منفعة فهو حرام"أو كما قال رضي الله عنه، وإذا كان حلالا فما دلائل ذلك؟ وبارك الله فيكم.]ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
إقراض الزواج بالطريقة الواردة في السؤال لا يجوز.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
قبل الجواب عما سألت عنه نريد أولًا أن ننبهك إلى أن العبرة هي بالمضامين لا بالأسماء والعناوين، فإذا سمى بنك نفسه إسلاميًا لم يكن بهذا الاسم كذلك حتى تكون معاملاته وفق الشريعة الإسلامية، وما ذكرت أنه يسمى إقراض الزواج بالطريقة التي بينتها فإنه يشتمل على محذورين اثنين:
الأول: أنه يشترط للإقراض أن يودع المقترض مبلغًا من المال في البنك، وهذا المبلغ يعتبر بمثابة قرض، لأن البنك سينتفع به كانتفاعه بسائر المبالغ الموجودة في حوزته، وبالتالي فإن هذه الصورة تشتمل على ما يسميه الفقهاء (أقرضني وأقرضك) ، كما تشتمل على سلف جر منفعة، وكلاهما حرام، وهو من ناحية ثانية يشبه القمار، لأن المرء يقرض مبلغًا قليلًا، ولا يعرف ما إذا كان سيفوز في القرعة أم لا.
وبناء على ما ذكرته.. فإننا لا نرى إباحة ما سميتموه إقراض الزواج بالطريقة المذكورة، وبالتالي فلا يجوز لك أن تشارك فيها، ولا أن تأخذ هذا القرض إذا كانت القرعة من نصيبك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رمضان 1428