فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51538 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[جزاكم الله ألف خير عنا وعن أمة محمد صلى الله عيه وسلم على فتواكم الطيبة، وإجابتا على السؤال رقم:

2230162. ولكن أتمنى من حضرتكم أن تقفوا برهة على بعض تعليقاتي واستفساراتي على ضوء هذه الفتوى:

أولا: لن تكون لنا الخيرة إذا قضى الله ورسوله أمرا، ولكن كل ما أريد استعراضه نابع من معاناه شخصية، وأرجو عدم فهم ما سأقوله لكم بأنه محاولة مني للي عنق الحقيقة من أجل إثنائكم وجعلكم تفتون لنا كما نشاء.

ثانيا: عندما أرسلت لكم أستفتيكم ذكرت لكم أني عراقي متزوج من سورية وأقيم في السعودية، وهذا أهم ما في الموضوع، وما جعلني أفكر بجديه في الحصول على القرض من أجل شراء هذا المنزل الجيد، فبعد أن دمر وطننا وأنتم أدرى بوضع العراق منا، وأصبح مكانا غير صالح للسكن وجب التفكير ببديل، وكان شرطا لأهل زوجتي وضع في عقد الزواج، والأمر الأخر المهم هو أني وبعد طول الإقامة في الغربة لا أملك سعر هذا البيت وبرغم إيماني العميق بأن الله تعالى هو خير الرازقين، ولكن وكما تدرون فهناك برامج توطين الوظائف في هذه البلاد والتي قد تطالنا يوما والله أعلم، وقد نضطر إلى مغادرة هذه البلاد وخزائن الله ملأى وخزائن الله لا تنفذ أبدا.

ثالثا: لقد قام العلماء الأفاضل بالإفتاء بتحريم هذا النوع من القروض، ولكن ما هو الخيار الإسلامي والبديل الاجتماعي المطروح لأمثالي لحل مشاكلنا، أين قوله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى بحب لأخيه ما يحب لنفسه. أين الحل الاجتماعي العظيم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. وأين العلماء والباحثون من هذا كله، ومن معاناة أمثالنا أهي فتيا شرعية تطلق بالتحريم فقط؟ وهل كان الحل الذي طرح في أحد الفتاوى الموجودة في الرابط المرفق أعلاه وهو الاستمرار بالسكن في بيت بالإيجار حلا عمليا برأيكم؟ أضف إلى ذلك أنه في النظام البنكي السعودي يمنع منعا باتا كما قيل لنا إعطاء قروض سكنية لغير السعوديين، وحتى إن وجد من يفعل ذلك فيشترط أن يكون العقار موجودا في السعودية ليستطيع البنك الحجز على العقار في حالة الامتناع عن التسديد، وما فعلته أنا هو أني أطلب الحصول على قرض شخصي وقرض تجاري لأتمكن من تسديد الدفعة الأولى من قيمة المنزل، ومن ثم تسديد أقساط من سعر النزل.

رابعا أريد حلا ما هو البديل إن كان القرض حراما؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما حرمة أخذ قرض ربوي لامتلاك المسكن فقد بينا حرمته في الفتاوى ذوات الأرقام الآتية: 4546، 6689، 6933. والبدائل الشرعية متوفرة كثيرة كالدخول في عقد مرابحة لشراء منزل، أو عقد استصناع لبنائه وفقًا للشريعة الإسلامية في هذه المعاملات، هذا إن لم تجد من يقرضك قرضًا حسنًا بلا ربا.

وجملة ما ذكرته من أمور متوهمة أومتوقعة لاينبغي أن تبث الخوف في نفسك وتبعث اليأس في قلبك وتنسى لطف ربك. ففرجه قريب من المتقين، وقد وعد باليسر لمن وقع في العسرفقال: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. {الشرح:6} . ولن يغلب عسر يسرين.

فاتق الله تعالى يجعل لك من أمرك مخرجا ويهيء لك من أمرك رشدا فقد قال: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًاوَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. {الطلاق:3،2} .

وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم وتوجيهه للناس أن قال: إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب.

قال الحافظ في الفتح: أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة، وصححه الحاكم من طريق ابن مسعود وصححه الألباني أيضا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت