فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52129 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أيها الأفاضل: إن التجارة في هذا الزمن غلب عليها طابع حب الربح السريع ولو كان على حساب الشرع، فالكل يفتي لنفسه ويختلق المبررات المختلفة والمسوغات لتحليل ما حرمه الله تعالى، ومن بين أنواع التجارة اليوم التجارة في السيارات ووثائقها، بحيث يقوم البعض في حالة حدوث حوادث للسيارات ببيع وثائقها ويقوم من يشتري الوثائق بشراء سيارة دون وثائق ويعمل بتقنيات معينة بوضع أرقام وثائق السيارة التي عملت الحادث على السيارة الجديدة، وقد أخبرنا هؤلاء بأن هذا حرام لأنه تدليس، فانصاع البعض ولم ينصع البعض الآخر، فأفيدونا برأي راجح حتى نتمكن من تعميم الفتوى وجزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان السؤال عن شخص يشتري وثائق السيارة التالفة ثم يضعها على السيارة الجديدة يفعل ذلك تهربا من الضرائب والجمارك ونحو ذلك، ويقوم بائع السيارة الجديدة ببيعها على أن وثائقها صحيحة سليمة من الناحية القانونية، نقول: إذا كان هذا هو المقصود فإن في المسألة تفصيلا، فالتهرب من الجمارك له حالتان:

الأولى: يجوز التهرب من الجمارك إذا كانت جمارك ظالمة تأخذها الدولة ظلما وتصرفها في غير حق شرعي.

والثاني: لا يجوز التهرب من الجمارك ولا الاحتيال على التخلص منها إذا كانت فرضت لمصلحة الناس واقتضتها الحاجة الفعلية، وكانت عادلة وتصرف على الوجه الشرعي، وراجع في حكم الضرائب الفتوى رقم: 36725.

وكيفما كانت المسألة فإن بيع السيارة الجديدة بدون بيان أن تلك الوثائق ليست لها يعد غشا وخداعا للمشتري، وراجع في حقيقة الغش الفتوى رقم: 61218.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الأول 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت