[السُّؤَالُ] ـ[نرجو من أصحاب الفضيلة الإحابة على السؤال التالي مشكورين:
هناك مجموعة من الإخوة لهم محلان لبيع أجهزة الجوال ومتعلقاتها، هم يتعاونون فيما بينهم ولكن رأس المال مستقلّ. وجُلُّ ما يبيعونه يستوردونه من دولة الإمارات. وذلك لرخصها هناك ولأن لهذه الجوالات لا يوجد ترخيص خاص وبالتالي يعتبر استيرادها تهريبا. المهم: في إحدى المرات ذهب فردان منهم لشراء الجوالات من تلك الدولة، فاشترى أحدهما مائة جوال والآخر أربعين، ثم تقاسما الجوالات بينهما حتى يسهل تجاوز الجمارك. فأخذ صاحب الأربعين حوالي ستين جوالا والباقي صاحب المائة. وعند تجاوز الحدود مر صاحب المائة مع ثمانين جوالا بدون إشكال، وأما صاحب الأربعين فقد أُوقف وفتش، وتبين لرجال الجمارك أن البضاعة مهربة فتم تقديم هذا الأخ إلى المحكمة وضرب غرامة كبيرة (قدرها مائة وعشرون ألف روبل روسي، أي حوالي خمسة آلاف دوولار أمريكي) عليه بسبب المخالفة. والغرامة ضربت على مجموع الجوالات التي كانت بحوزته، أي على ستين. والمشكلة أن الجوالات مختلطة لا يمكن تمييزها، لأن هناك احتمالا كبيرا أن يكون قسط صاحب الأربعين مع صاحب المائة والعكس بالعكس.
والسؤال: على أية صفة توزع قيمة الغرامة عليهم ليدفعوها للمحكمة. هل تقسم بينهما نصفين، أو يعتبر العدد الذي يملكه كل منهما؟
أعتذر عن الإطالة، حيث إن التعبير لا يساعد على توضيح الواقعة بعبارة أوجز.
وجزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الشخص الذي حمل معه الستين جوالا حمل أولا الأربعين التي يمتلكها ثم أضاف إليها العشرين التي تخص صاحبه فإنه يغرم غرامة الأربعين ويتحمل الآخر غرامة العشرين تقسم الغرامة على ستين جوالا فيتحمل هذا الشخص منها الثلثين والباقي على صاحب العشرين، أما إن كانا خلطا الأجهزة قبل حملها وكانت لا تتميز هذه الأجهزة برقم أو نوع فإن كل واحد منهما يتحمل بقدر ما يملكه من عدد فتقسم الغرامة على مائة وأربعين، وبين هذه الصورة والتي قبلها فرق واضح.
وراجع في حكم تهريب البضائع الفتوى رقم: 52824.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شوال 1428