فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم تأجير سيارة الأجرة التي أملكها لشخص على أساس أن يعطيني مبلغا مقطوعا كل يوم أو شهر. على أساس القبول بيني وبينه.
جزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يصح استئجار السيارة وغيرها من الدواب التي أذن الشارع في الانتفاع بها انتفاعًا متعديًا.
ويجوز لمن استأجرها أن يستعملها فيما يستعمل فيه مثلها، بما في ذلك العمل على أن يؤجرها لغيره، لا نعلم في ذلك خلافًا بين أهل العلم. وبالتالي فلك أن تتفق مع الشخص المذكور على أجرة محددة في اليوم أو الشهر يدفعها لك، ويعمل هو على تحصيل ما يريد من سيارة الأجرة، بوصفه مستأجرًا لها منك، وليس بوصفه عاملًا عندك.
ومما يجدر التنبه له أن هنالك محظورًا شرعيًا يقع فيه بعض أرباب التكاسي وهو: أنهم يؤجرون سائقًا ويشترطون عليه أن يحصل مبلغًا محددًا في اليوم، فإذا عجز عن تحصيله خصموا من مرتبه ما نقص، وهذه الصورة مع أن فيها أكلًا لأموال الناس بالباطل، ففيها أيضًا غرر ومقامرة وشرط باطل، وكل واحد من هذه كفيل بإبطال العقد المشتمل عليه، فعليك بالبعد عن هذه الصور.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ربيع الأول 1422