فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54974 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدينا بيت وقد جعل أبي صاحب البيت شقة من هذا البيت لأمه ولم يسجل لها شيئا، وأمه الآن تفكر أن تورثه إلى شخص آخر هل فعل ذلك من حقها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان قصدك بأن صاحب البيت جعل لأمه شقة من بيته أي وهب لها شقة من بيته ولم يسجلها باسمها فإن هذه الهبة صحيحة إذا حازتها الأم ولو لم تسجل باسمها لأن التسجيل ليس من شروط صحة الهبة بل هو لمجرد التوثيق وقطع النزاع، ومن حق هذه الأم أن تتصرف في شقتها بكل أنواع التصرف المشروعة ما دامت أهلا للتصرف.

ولا يحق لهذه الأم أن تورث الشقة ولا غيرها من مالها لشخص آخر غير وارث، فإن أصحاب الإرث وحصصهم كل ذلك في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولكن يجوز لها أن توصي بثلث ما شاءت من مالها لغير وارث أو بأقل من الثلث، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الثلث والثلث كثير. متفق عليه.

وإن كان قصد بجعلها لها أنه خصصها لسكناها كما هو واجبه من غير هبة ولا تمليك فإنه لا يحق لها التصرف فيها لأنها ليست ملكا لها.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الأول 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت