[السُّؤَالُ] ـ [أقيم في دولة أجنبية وأريد أن أقوم بتكوين شركة سياحة دينية للحج والعمرة فقط فهل يجوز أن أبدأ بأخذ مال من الدولة الأجنبية لقيام هذه الشركة أم أن الله طيب لا يقبل إلا الطيب وأن الإقراض في هذه الحالة من البنوك أو الشركات المانحة لهذه الأموال حرام أم حلال؟ وماذا أفعل في هذه الحالة أصرف نظرا عن هذه الشركة؟ مع العلم أنها لله وترويج الدين.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تكوين الشركة التي ذكرت إن كان برأس مال ناشئ عن حرام ككونه مأخوذا عن طريق قرض ربوي أو بوسيلة أخرى محرمة فلا يجوز الإقدام على إنشائها، وليس كونها من أجل الحج والعمرة مبررًا للعمل المذكور.
فقد دلت الأحاديث الصحيحة على حرمة التعامل بالربا، ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء.
وراجع الأجوبة التالية أرقامها: 3691، 3915، 20702، 49655.
أما إذا كانت تلك القروض تتم بوسيلة مباحة فلا مانع من أخذها وصرفها فيما ذكرت، بل وتثاب إن شاء الله تعالى على ما تقوم به من تسهيل الحج والعمرة على المسلمين.
ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: 2007.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ذو الحجة 1425