فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57472 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا طبيب عام أخبركم بأنه قبل 4 سنوات حضر إليّ طفل مع والده الذي يبلغ من العمر 6 سنوات وقد كان يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، شخصت حالته بأنه يوجد عنده التهاب في الحلق، قمت بإعطائه حقنة كرتزون حيث إن هذه الحقنة تعطى للأطفال في هذا العمر، وقد أعطيت الحقنة في المكان الصحيح وهو الربع الخارجي العلوي من الفخذ وحاليًا أصبح عند الطفل ما يسمى بسقوط القدم المزمن وأصبح الطفل يعرج، فما هي فتواكم في هذه القضية، هل يوجد علي حق؟ وبارك الله فيكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالطبيب له في تعاطي الطب ثلاث حالات، فهو إما أن يكون جاهلًا بالطب، أو بما مارس منه، فهذا عليه الضمان والإثم على كل حال، روى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تطبب ولم يعرف منه طب قبل ذلك فهو ضامن.

وإما أن يكون عارفًا بالطب، وبالموضوع الذي مارس منه، فهذا ليس عليه إثم إذا أخطأت يده في عمله، ولكنه ضامن لما ينجر عن خطئه.

وإما أن يكون عارفًا بالمهنة وقد طبق القواعد الصحيحة في المسألة ولم يخطئ في شيء منها إلا أن تطبيبه نتج عنه إصابة أو تلف، فهذا ليس عليه إثم ولا ضمان، وراجع في كل ذلك فتوانا رقم: 5178.

وعليه؛ فما دمت طبيبًا عارفًا بمهنتك وقد أعطيت للطفل الحقنة المناسبة لعمره ولحالته وفي المكان المناسب من بدنه، فلا إثم عليك ولا ضمان فيما انجر عن حقنتك تلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت