[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي هو: زوجتي وجدت فردة حلق ذهب فلم تعرف صاحبه ثم بعناه وبعد فترة عرفنا صاحبه ومنعا للإحراج قمت بإعطائهم مبلغًا من المال أكثر مما يساوي ذلك الحلق ولا زلت أعطيهم، أفتونا في ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلقه الذهب هذه تعد لقطة، والواجب في هذا النوع من اللقطة هو تعريفه سنة فإذا لم يأت صاحبه فلا حرج في تملكه على أن يضمنه الملتقط لصاحبه إذا جاء يومًا من الدهر، ففي الصحيحين عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق؟ فقال: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن لم تُعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدها إليه.
وقد أسأتم بعدم التعريف، وأسأتم أيضًا في البيع حيث كان الواجب هو تعريفها سنة ولا يكون البيع إلا بعد التعريف، وبما أنكم قد بعتموها وأعطيتم قيمتها لصاحبها، فالواجب عليكم الآن هو التوبة من ذلك ولا يلزمكم رد أكثر من القيمة.
ولكنا ننبه إلى أن هذه الحلقة إذا كان لها مِثْل فالواجب هو رد المثل، ولكن الغالب في هذه الحلق هو أنه لا مثل لها فتضمن بالقيمة فقط، وراجع أيضًا الفتوى رقم: 11132، والفتوى رقم: 28350.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 ربيع الأول 1425