فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59003 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل سلفة المصرف حرام أم لا؟ وإذا كانت حرامًا فما الحكمة من تحريمها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن القرض من البنوك وغيرها على نوعين:

-قرض بفائدة، فهذا حرام لا يجوز الإقدام عليه مهما كانت الظروف والمسببات إلا تحت الضرورة الملجئة، وذلك لأن صاحبه يكون قد عرض نفسه لغضب الله ولعنته، ولأنه بفعله ذلك قد أعلن الحرب مع جبار السماوات والأرض، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة:278-279] .

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وقال: هم سواء. رواه مسلم.

ولا شك أن الحكمة من تحريم هذا النوع من المعاملات واضحة جلية، فهي فضلًا عن كونها تشريعًا وطاعة يجب امتثالها فإن فيها ظلمًا وغبنا للمقترض.

-أما النوع الثاني من القرض فهو قرض بدون فائدة، وهو جائز بل أنه قربة وفضيلة عظيمة، لما روى ابن ماجه عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يقرض قرضًا مرتين إلا كان كصدقتها مرة.

والحاصل أن القرض إذا كان خاليًا من فائدة، ولم يكن من مال محرم فهو طاعة وبر، وإلا فهو معصية عظيمة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 شعبان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت