فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59942 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدي ابن عم لي أخذ مبلغا من مال أبيه وبدون علمه واشتغل به في التجارة مع العلم أن لديه إخوة وهم أيضا لا يعلمون بما أخذ، ولقد نصحته بأن يرجع المال أو أن يخبر والده مع العلم أن المال موضوع لديه كأمانة، والآن ارجو منكم ان تفتوني ما حكمه؟ وهل علي أي ذنب في السكوت عليه، ولقد طلب مني أن اشتغل معه فهل يجوز لي أن أعمل معه وما حكم الاقتراض منه, وجزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اقترف ابن عمك ذنبا عظيما بخيانته للأمانة التي ائتمنه والده عليها، ويجب عليه أن يرد ما أخذه من هذا المال، ولا يشترط أن يعلم أباه بما حدث، بل يكفي أن يرد ما أخذ، ويعزم على التوبة إلى الله، ويكثر من الاستغفار، قال تعالى: فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {المائدة:39} . والواجب عليك أن تنصحه وتبين له خطورة خيانة الأمانة، وأنه يجب عليه إرجاع المال، فإن أجابك إلى هذا فالحمد لله، وإلا فقد أديت ما عليك، وباء هو بإثمه، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 17117.

ولا يجوز لك العمل معه ولا الاقتراض منه إذا كان المال الذي ستعمل معه فيه أو تقترض منه مال أبيه، لأن هذا المال لا يملكه، إنما يملكه أبوه، وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. رواه البيهقي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت