[السُّؤَالُ] ـ [لي أخ صيدلي عملت معه شركة مناصفة لفتح صيدلية،اشتريت أنا المكان وقام هو بالتجهيز ووضع الدواء ولم نقم بكتابة أي أوراق لتثبت حقي ولم يعطني أي شيء من دخل الصيدلية بحجة أنه يوسعها ثم قام بإيجار مكان آخر وقال سوف نقوم بتجهيزة مناصفة والدواء يؤخذ من الصيدلية الأولى، وبالفعل أعطيته نصف التجهيزات ولكنه طمع فيها واستولى عليها، وها أنا لا أستطيع أن أثبت حقي في الأولى ولا في الثانية، فماذا أفعل وخصوصا أن حياتي الزوجية مهددة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله تعالى أرشدنا إلى توثيق الديون والعقود؛ كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ {البقرة:282} ، وهذا الإرشاد بالتوثيق جاء حسمًا للنزاع وحفظًا للحقوق وسدًا لباب الخصام والفتنة، ولا فرق في هذا بين ما يقع من العقود بين الإخوان وما يقع بين غيرهم، بل إن الإخوان أولى بذلك سدًا لذريعة قطيعة الرحم إذا ما حصل خلاف بينهم بسبب المعاملات التي لا توثيق فيها.
هذا؛ ولا ريب أن ما فعله شريك السائلة من الامتناع عن دفع حصة شريكته من أرباح الصيدلية الأولى، واستيلائه على الصيدلية الثانية، يعد غصبًا محرمًا وخيانة لمن وثقت به وقطعًا للرحم، وكل هذا من الكبائر المحرمة، وأنه يجب عليه المبادرة إلى التوبة إلى الله عز وجل ورد الحقوق إلى أهلها.
وأما عن الذي ينبغي للسائلة فعله الآن فإننا ننصحها به أن تحاول تليين قلب أخيها وتذكيره بالله تعالى وكذا محاولة استدراجه بطريقة أو بأخرى حتى يقر كتابيًا أو بحضور شهود بأنها شريكته في الصيدليتين، ثم إذا ما أقر أمكنها أن تأخذ حقها بالمقاضاة إذا تعذر أخذه طواعية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الأولى 1426