[السُّؤَالُ] ـ [1-في الحقيقة أنا شاب مسلم أخاف الله سبحانه وتعالى كنت أعمل في أحد الدول الخليجية ووقعت لي القرعة الأمريكية وهاجرت إلي أمريكا لأن لي رغبة في الدراسات العليا في علوم الكومبيوتر. وهنا في أمريكا الحكومة تقدم منحًا وقروضًا للأمريكيين والذين في حوزتهم إقامة دائمة مثلي وقدمت لهذه المنح والقروض وواقفت الحكومة على منحي قرضًا يدفع بأقساط مريحة تصل إلى خمسة عشر عاما وأنا أكمل دراستي خلال عامين إن شاء الله وليس لدي الرغبة أن أعيش بظهر الكافرين ولا أدري كيف سوف أسدد هذه المبالغ الباهظة بعد الانتهاء إن شاء الله وهل يحق لي أن آخذ هذه الأموال?وأنا أعمل خمس ساعات في اليوم لأصرف على أهلي ونفسي أفتوني جزاكم الله خيرا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان هذا القرض حسنًا وهو ما كان بغير فائدة فلا بأس به، وإن كان بفائدة فهو ربًا. وراجع الفتاوى:
ولا يجوز لك الإقدام عليه، وإن كنت قد أخذته فالواجب عليك رده، لكن لا ترد الفوائد الربوية، لأنها ليست لهم شرعًا، إلا إذا خشيت على نفسك عقوبة بدنية أو مالية.
فإن كنت قد استهلكته أو كان قرضًا بلا فائدة، وأردت الرجوع إلى بلدك فإما أن تقضيهم الباقي دفعة واحدة، وإما أن تواصل دفع الأقساط من بلدك. أما أن تأخذ المال ولا تقضيه، فإن ذلك لا يجوز، لأنك دخلت بلادهم على عهد وذمة وأمان، وتعاقدت معهم على ذلك، فيجب عليك أن توفي بعقدك، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أو فوا العقود) [المائدة:1]
والمسلمون هم الأولى بالوفاء بالعقود، والأجدر بالوقوف عند الالتزامات والمواثيق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو الحجة 1422