[السُّؤَالُ] ـ[الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
أرجو من الله أن يحفظكم ويرعاكم
منذ عامين أعطيت أبي مبلغ 2200 ريال ليستعين بها على أداء فريضة الحج وعامها تقدم بأوراقه للجهات المختصة ليحصل على تأشيرة الحج ولكنها لم تيسر له ذلك العام وفي العام التالي تقدم مرة أخرى للحصول على التأشيرة فلم تيسر له أيضا وبعد ذلك أخذت ذلك المبلغ الذي أعطيته له مسبقا لأستعين به على زواجي فما هو حكم أخذي لذلك المبلغ وماذا علي أفتوني مأجورين وجزاكم الله خيرا؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الراجح عند أكثر أهل العلم أن رجوع الشخص في هبته لا يجوز ودليلهم عموم الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المجال، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه. رواه البخاري، وقوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لرجل أن يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده رواه الترمذي
وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم كالحنابلة والمالكية وغيرهم، وعليه فنقول لهذا الأخ إن هبته لأبيه قد خرجت من يده وحازها الأب، فصارت من ماله، فلا يحق له الرجوع فيها إلا إذا وهبها له الأب من جديد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 صفر 1424