[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم تمليك قطعة أرض لأخوين الغرض منه إخراج قرض، مع العلم أنه يوجد غيرهم من الإخوة والأخوات في العائلة. ورغم أن القرض لم يحصل (أي لم يؤخذ) إلا أن الأرض باقية باسمهم، وقد عزم أحدهم على البناء فيها وتعمير منزل له.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للأب إعطاء بعض أولاده قطعة أرض لاستخراج قرض لأمور منها:
1-أنه إذا ملكهم الأرض حقيقة فهي هبة لبعض أولاده دون بعض، وهي محل خلاف بين أهل العلم، والمختار عندنا حرمتها، كما في الفتوى رقم: 8147.
2-أنه إذا لم يملكهم حقيقة، وإنما كتب لهم بها وثيقة بأسمائهم لاستخراج القرض فقط، فهي إعانة على الغش والكذب ونحو ذلك.
3-أن القرض قد يكون ممن يشترطون فائدة ربوية عليه كالبنوك، فيكون بذلك قد أعانهم على الربا.
4-أنه قد تحصل وفاة للوالد قبل إبطال الوثيقة، فيكون ذلك حاملًا لهؤلاء الأبناء على ادعاء ملكية الأرض، وهي ليست كذلك في الحقيقة، فيقعون في الإثم ويحرمون بقية الورثة حقهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الثانية 1424