فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57011 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز القرض من البنك لشراء وحدة سكنية مع وجود ضرر من الوحدة الحالية من خطر على أسرتي ونفسي.

وهل يجوز القرض لإقامة مشروع تجاري

يود أحد أصدقائي عمل قرض ليرد دين عنه مقابل تخفيف هذا الدين من المدين.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالاقتراض من البنك بفائدة محرم إلاَّ عند الضرورة الملجئة، فلا يجوز شراء البيت به إلا إذا لم يجد الشخص سكنًا بإيجار أو بغيره، فإن لم يجد سكنا فلا حرج عليه حينئذ أن يقترض بفائدة لشراء بيت يسكنه. ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم:

6689 والفتوى رقم: 6501

وأما الاقتراض لإقامة مشروع تجاري فلا يخلو من حالتين:

الأولى: أن لا يكون بفائدة وهذا جائز لا إشكال فيه.

الثانية: أن يكون بفائدة وهذا حرام. ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 3126 والفتوى رقم: 3915

وأما عن الاقتراض لقضاء الدين فلا يخلو الدين من أن يكون حالًا أو يكون مؤجلًا، فإن كان حالًا والمقترض موسر وجب عليه رد المال لصاحبه، سواء رده من ماله أو بقرض من غيره، وإذا طلب المدين من صاحب المال أن يسقط عنه شيئًا فوافق فلا حرج في ذلك، وأما إذا كان الدين مؤجلًا فلا يجوز أن يسقط صاحب الدين شيئًا من ماله مقابل أن يعجل له المدين بقية ماله باتفاق المذاهب الأربعة المتبوعة، وهذه المسألة تسمى عندهم بمسألة"ضع وأتعجل"أي ضع شيئًا من دينك المؤجل وأعجل لك باقيه، وهي ممنوعة لسببين: -

الأول: تسمية ابن عمر إياها ربا، ومثل ذلك لا يقال بالرأي، فأسماء الشرع توقيفية فدل ذلك على أن الأمر مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

الثاني: أنه معلوم أن ربا الجاهلية إنما كان قرضًا مؤجلًا بزيادة مشروطة، فكانت الزيادة بدلًا من الأجل فأبطله الله تعالى وحرمه، وقال (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ) [البقرة:279] ، وقال تعالى (وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا) [البقرة:278] ، فحظر جل وعلا أن يؤخذ للأجل عوض. فإذا كانت عليه ألف درهم مؤجلة فوضع عنه على أن يعجله فإنما جعل الحط مقابل الأجل، فكان هذا معنى الربا الذي نص الله تعالى على تحريمه، ولا خلاف أنه لو كان عليه ألف درهم حالة فقال له: أجلني وأزيدك فيها مائة درهم لا يجوز لأن المائة عوض من الأجل فكذلك الحط في معنى الزيادة إذ جعله عوضًا من الأجل.

وإن كان المدين معسرًا فلا يجوز لصاحب الدين مطالبته بما لايقدر عليه، ولا يلزمه الاقتراض لسداد ما عليه من الدين، لكن لو استدان بدون فائدة لقضاء ما عليه من الدين الحال مقابل أن يسقط عنه صاحب الدين جزءًا منه فلا حرج في ذلك، أما لو كان الدين مؤجلًا فلا يجوز كما سبق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت