[السُّؤَالُ] ـ [لي قطعة أرض وهبتها كاملة لغلامين يتيمين هل يلحقني إثم بوهبها لهما كاملة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بنيهما شيئا. متفق عليه. ومعنى كفالة اليتيم: القيام بأمره ومصالحه من نفقة وكسوة وتأديب وتربية وغير ذلك. والكفالة تقوم على أساسين هما: التمويل والإشراف، فمن جمع بينهما فقد جمع بين الحسنيين، ومن تولى القيام بالجانب المادي أو ساعد فيه فقد قام بالركن الأساسي من عملية الكفالة. وبناء على هذا فإنك إذا وهبت قطعة أرض ليتيم أو يتيمين فإنك تكون قد شاركت في كفالة الأيتام ولك الأجر من الله في ذلك. وهذا على تقدير أن القطعة التي وهبت ليست هي كل ما تملكه. وأما إن كنت لا تملك سواها فالأفضل أن تبقيها لنفسك لما روى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير الصدقة ما كان على ظهر غني. وعلى كلا التقديرين فإنك لست آثما فيما فعلته بل أنت مأجور فيه إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الأول 1426