فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57099 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[كنت أعمل لمدة 6 سنوات في دولة أوربية وهناك حصلت على عدد من بطاقات الائتمان وقبل أن أقرر ترك هذه البلاد والعودة إلى بلدي قمت بسحب كل الأموال التي في البطاقات وبعض عمليات التدليس للحصول على أموال وأنفقت من هذه الأموال في تأسيس شقة كنت أمتلكها وسددت دينا علي وكان مع هذا المال الحرام مال حلال واليوم تزوجت من رجل صالح وتبت وهداني الله وحفظت القرآن والحمد لله منتقبة، فماذا أفعل فيما اقترفت من ذنب وخاصة أن زوجي ليس عنده بيت ونقيم في هذه الشقة، وليس عندي أطفال ولم أنجب لا أعرف ماذا أفعل إذا توفاني الله ولا أحد يعرف عني هذا الجرم البشع فبما أوصي. أرجوكم حلا يريحني فأنا فعلا تائهة؟

جزاكم الله كل الخير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهنيئًا لك على حفظ القرآن والتوبة إلى الله والزوج الصالح، ونسأل الله أن يديم علينا وعليك نعمه إنه ولي ذلك والقادر عليه..

وبخصوص ما سألت عنه فالواجب عليك فيما اقترفت من أخذ أموال الناس بغير حق أن تتوبي إلى الله تعالى، وتقتضي توبتك هنا أن تندمي على ما فعلت وأن تكفي عنه في الحال وأن تعزمي على أن لا تعودي إلى ذلك أبدًا، وأن تعيدي تلك الأموال التي أخذتها بغير حق إلى أصحابها، فمن كان من أصحابها معلومًا لك أرسلتها إليه، ومن كان مجهولًا لا يمكن أن تتوصلي إليه صرفت ما أخذت منه في وجوه الخير كالمساكين والفقراء بنية التخلص من الحرام لا بنية التقرب إلى الله بالإنفاق في سبيله، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن كنتِ محتاجة أخذتِ بقدر حاجتك من هذا المال الذي تجهلين صاحبه أو تعذر رده إلى أهله، ولك أن تعطي لزوجك أيضًا منه إن كان محتاجًا.

وإذا كنت تخافين من كشف أمرك فاحتالي لإيصال الأموال إلى أهلها بطريقة لا يعرفون من خلالها أنك مصدر ذلك مثل إرسال المال عن طريق الحوالة دون كتابة اسمك إن أمكن ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 رجب 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت