فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58292 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هي الأحاديث والأسانيد الدالة على التقاعد ومثلًا على ذلك قصة عمر بن الخطاب مع المتسول اليهودي؟ مع الشكر الواصل سلفًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهناك أدلة شرعية تدل على مشروعية التكافل والتعاون بين المسلمين، وأن للفقراء حقًا في بيت المال، ويدخل في ذلك -من الناحية النظرية- نظام التقاعد، والذي يقوم على صرف رواتب شهرية للفقراء والمساكين من بيت المال -خزانة الدولة- وكذلك للعاملين عند بلوغهم سنًا معينة أو عند وفاتهم حيث يقتطع من رواتبهم أثناء عملهم جزء يضاف إلى جزء آخر تدفعه جهة العمل, ثم يدفع مجموع هذا المبلغ إلى الموظف عند بلوغه هذه السن أو إلى ورثته عند وفاته، إما دفعة واحدة أو على أقساط شهرية، فمن ذلك: قوله تعالى: وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {الأنفال:41} ، وقوله تعالى: مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {الحشر:7} ، وقوله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} .

وما رواه الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم.

وروى ابن سعد في الطبقات عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنهما قال: لو لم أجد للناس من المال ما يسعهم إلا أن أدخل على كل أهل بيت عدتهم فيقاسمونهم أنصاف بطونهم حتى يأتي الله بحيا فعلت، فإنهم لن يهلكوا عن أنصاف بطونهم.

وننبه إلى أن التطبيق العملي لنظام التقاعد تحفه في كثير من الأحيان مخالفات شرعية حيث لا تلتزم كثير من هيئات التقاعد بالإطار النظري المشروع والذي أوضحناه سلفًا، إنما تضم إليه مخالفات شرعية كاستثمار الأموال المجموعة بهذا النظام في البنوك الربوية ونحوها, وتضيف عوائدها المحرمة إلى ما يعطى للموظف. أو تقوم بالتأمين على الموظف عند إحدى شركات التأمين التجاري، وقد فصلنا الكلام في ذلك وبينا حكم الاشتراك في نظام التقاعد حينئذ في عدة فتاوى.. أنظر منها على سبيل المثال الفتوى رقم: 25774، والفتوى رقم: 34978.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رجب 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت