فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58838 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يعتبر أخذ الفوائد على الودائع من البنوك التي تستثمر في العقارات أو الزراعة أو الصناعة ولا تستثمر في الإقراض بفائدة مماثلًا لحديث الرسول عن الرجل الثالث من الثلاثة الذين انحدرت عليهم صخرة في الغار الذي استثمر ونمى مال أجيره الذي تركه عنده وإذا كان الجواب ليس مماثلا فما وجه التناقض؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن فوائد البنوك الربوية محرمة لأسباب كثيرة، ومنها:

-أنها تقرض وتقترض بالفائدة.

-وأنها تستثمر أموالها في الحرام.

-ولو فرض أنها تستثمر أموالها في الحلال، كالعقارات والصناعات والتجارات المباحة، فإن ذلك لا يحل الفائدة، والسبب في ذلك أنهم يتفقون مع العميل على أن الفائدة هي نسبة من رأس المال لا تتغير، مع ضمانهم لرأس المال، وبهذا تكون المعاملة قرضًا جر نفعًا فهي ربا.

أما البنوك الإسلامية، فإنها تتفق مع العميل على أن الفائدة هي نسبة من الربح تتغير بتغير الأحوال، مع عدم ضمان رأس المال، وبهذا تكون المعاملة مضاربة إسلامية.

وراجع التفاصيل في الفتاوى التالية: 29440، 22230، 15131، 8114، 13533.

أما الحديث المذكور في السؤال، فليس فيه دليل لما تفعله البنوك الربوية، لأنه في رجل نّمى وديعة أجيرٍ له بغير مقابل، وأين هذا مما تفعله البنوك الربوية، بل ولو فرض أن فيه دلالة مطابقة على ذلك، فإنه في شرع من قبلنا، وشرع من قبلنا إذا خالف شرعنا فلا يؤخذ به باتفاق، كما هو مقرر في كتب الأصول، قال تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا [المائدة:48] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت