[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد،
أرجو من شيخنا الجليل أن يساعدني في حل مشكلتي وهي كالتالي:
لدينا ببلدنا مكتب تابع للدولة يتكفل بقضايا الشباب الحاصلين على دبلوم, حيث يمكنهم من إبرام \"عقد لمدة 18 شهرا\",بينهم وبين مشغلهم , وبمقتضاه يقوم هذا الأخير بدفع نصف الأجرة والنصف الآخر يدفعه هذا المكتب.
بالنسبة لوضعي، فأنا حاصلة على دبلوم التجارة ولم يتسن لي فرصة العمل بعد, ولكن قمت بإبرام هذا العقد مع \"مخبزة\"على أساس أني سأقوم بإدارة محاسبتها، وبما أن هذه المخبزة هي لأخي , فإنني لم أقم بأية وظيفة وطبعا لم يكن أخي يعطيني نصف الأجرة , بل فقط كنت أقبض النصف الآخر من المكتب المشار أعلاه, وذلك لمدة 18 شهرا. فقمت بصرف جزء من هذا المبلغ , والجزء الآخر اشتريت به كولييي (سلسلة) ذهب.
سؤالي:
عندما كنت أتسلم تلك المبالغ , لم أفكر أنها حلال أم حرام باعتبار أنني لم أقم بأي عمل مقابل ذلك الأجر، وبالتالي لم أعرف كيف سأتصرف بما اشتريته من ذلك المال , وما أنفقته؟
فكرت بالقيام بالعمل في هذه المخبزة لمدة 18 شهرا, إلا أنها قد أقفلت منذ 5 أشهر. فما العمل؟
فكرت في بيع هذا الكولييي (ذهب) وأن أتصدق بثمنه ,لكن لا أدري أهذا العمل مقبول أم لا؟
أرجو من فضيلتكم إفادتي (عبر (e-mail في حل هذه المشكلة التي أصبحت تؤرقني , وفقكم الله لما فيه الخير للإسلام والمسلمين.
أختكم الحائرة
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ب. ح] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمكتب المذكور إنما يعطي هذا المبلغ للشخص بشرط أن يكون موظفًا في عمل ما خلال المدة المحددة، فمن خالف شرط المكتب فإنه لا يستحق هذا المبلغ.
وعليه فإنه يلزمك الذهاب إلى القائمين على هذا المكتب وإخبارهم بما حصل، فإن طلبوا منك رد المبلغ أعطيتهم إياه، وإن سامحوك فلا شيء عليك، لكن بشرط أن يكون من يسامحك عنده الصلاحية بذلك.
فإن فرض أنهم لم يسامحوك ولم يقبلوا منك المبلغ فتصدقي به على المحتاجين، ولا تنسي التوبة إلى الله والندم والاستغفار من هذا العمل الذي أقدمت عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 محرم 1425