[السُّؤَالُ] ـ [هل التأمينات الاجتماعية التي تفرضها الدولة نظير معاش للورثة حرام أم حلال؟ وما الفرق بين ما سبق وأي تأمين آخر سواء على الحياة أو على الممتلكات؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالتأمينات التي تفرضها الدولة مقابل معاشٍ للورثة لها حالتان:
الأولى: أن تؤمن بها للموظف عند شركة تأمينية تجارية، وهذا لا يجوز أصلًا لما تتضمنه أسس تلك الشركات وأعمالها من محاذير شرعية، من ربًا وقمار وغرر ونحو ذلك.
ولكن إذا حصل هذا النوع من التأمين بالفعل، ومات الموظف فللورثة أن يأخذوا من شركة التأمين قدر ما اقتطع من راتبه فقط، وما زاد على ذلك فليس لهم فيه حق.
الحالة الثانية: أن لا تكون الدولة تؤمن لموظفيها عند مثل هذه الشركات، وإنما تجري للورثة راتبًا بعد موت الموظف مقابل ما تقتطعه من راتبه، وفي هذه الحالة لا حرج على الورثة في أخذ هذا الراتب لأنه جزء من راتب من ورثوه من جهة، ولأن الدولة عليها أصلًا أن تقوم بمصالح مواطنيها، وتساعد محتاجيهم من جهة أخرى.
وأما التأمينات الأخرى فلا تخلوا من أن تكون محرمة شرعًا، لما تشتمل عليه من محاذير شرعية، أو أن تكون فيها شبهة لعدم تطبيقها لصورة التأمين التعاوني التي أجازها أهل العلم المعاصرون. وإليك جوابًا لنا سابقًا تحت رقم 7394 متضمنًا قرارين للمجمع الفقهي بشأن التأمين عمومًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الأولى 1422