[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أمابعد فجزاكم الله خيرا على هذا الموقع الذي يساعدنا على فهم الحلال من الحرام. السؤال: أبى يملك مقدارا من المال وهو يجيد تجارة الأجهزة الكهربائية ومثل هذه الأشياء، ولكن ليس عنده ما يكفيه لإيجار أو شراء محل. ويستغل المبلغ في البيع بالتقسيط، كأن يطلب منه زبون سلعة ما بمواصفات معينة فينزل أبي إلى السوق لشرائها، ويبيعها للزبون على أقساط شهرية بنسبة ربح حوالى 25-30 %. فما الحكم في هذا (برجاء التفصيل في الإجابة) وما هو السبيل لاستثمار رأس المال القليل إذا تناقصت قيمة العملة بمرور الزمن. وهل يجوز الادخار في صورة شراء ذهب وبيعه بعد عدة سنوات بعد أن يكون سعره قد ارتفع؟ أفيدونا أفادكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فلا حرج فيما يقوم به أبوك من شراء هذه الأدوات وبيعها على الناس تقسيطًا بأكثر مما اشتراها به، إذا كان البيع تام الشروط منتفي الموانع، لأن الإنسان إذا ملك الشيء جاز له بيعه بما شاء حالا أو مؤجلًا بمثل ما اشتراه أو أكثر أو أقل حسبما يكون عليه الاتفاق بينه وبين المشتري. وأما السبيل لاستثمار ذلك المال القليل فإنه يكون باستثماره فيما أحل الله تعالى من البيع والشراء. والحذر كل الحذر أن يستثمر فيما حرم الله تعالى، فإن القليل المستثمر فيما أحل الله تعالى يجعل الله فيه البركة وينميه ويزكيه. والكثير المستثمر فيما حرم الله تعالى ينزع الله منه البركة ويمحقه، كما قال تعالى: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) [البقرة: 276] ويجوز شراء ذهب وادخاره حتى ترتفع قيمته ثم بيعه.لكن على من فعل ذلك أن يزكي ذلك الذهب المدخر كلما حال عليه الحول إذا كان قد بلغ نصابًا. ونصاب الذهب عشرون دينارًا (85جرامًا) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شعبان 1422