[السُّؤَالُ] ـ[إخواني القائمين على موقع المسلم
نحن طلاب أحد المعاهد الدراسية التابع لإحدى الشركات ونود السؤال عن بعض الظواهر المنتشرة في المعهد وهي:
1)يعمد بعض الطلاب إلى بعض المستشفيات لأخذ إجازة مرضية من أحد أطباء هذه المستشفى مع أن الحالة في الغالب لا تحتاج إلى إجازة مرضية أو أنه لا يكون هناك مرض أصلًا.
2)يعمد بعض الطلاب إلى طلب الإذن من مدرسي الصف لعدم حضور بعض الحصص الدراسية دون علم الإدارة مع أن المخول الوحيد للسماح لطلاب المعهد بالحضور من عدمه هو إدارة المعهد، والحقيقة الذي يحصل في هذه المسألة أن مدرس الصف يقوم بالإشارة في سجلات الحضور للطالب أنه حضر وهو لم يحضر في الأصل، مع العلم بأنهم في حالة قيامهم بالاستئذان الرسمي من الإدارة يترتب على ذلك ثلاث حالات:
1)السماح لهم دون الخصم من الراتب الشهري وذلك في حالات خاصة جدًا.
2)السماح لهم مع خصم قيمة مجمل ساعات الغياب ويتم ذلك في أغلب حالات الاستئذان.
3)عدم السماح لهم وعند غيابهم في هذه الحالة يخصم من مرتبه الشهري ضعف قيمة مجمل ساعات الغياب، وعلى ذلك نود منكم إفادتنا بالحكم الشرعي فيما سبق؟ وجزاكم الله خيرًا، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للطالب أن يسعى ليحصل على إجازة مرضية إلا إذا كان مريضًا فعلًا ومحتاجا إلى هذه الإجازة، وراجع الفتوى رقم: 34892.
ولا يجوز لغير المخول بالإذن أن يأذن لهؤلاء الطلاب، فضلًا عن أن يكتب أنهم حاضرون وهم قد غابوا ولم يحضروا لما في ذلك من الغش وخيانة الأمانة والكذب، ولا حرج في أن تسمح إدارة الشركة لبعض هؤلاء الطلاب بالغياب مع عدم الخصم من رواتبهم إذا كانت مخولة بذلك من مالك هذه الشركة، لأن هذا تبرع صادر من أهله، وكذلك لا حرج في خصم ذلك الغياب من مجمل الساعات المسموح بغيابها، لأن من حق الشركة أن تضع حدًا للساعات التي يسمح للموظف بغيابها، حفاظًا على مصلحة العمل.
أما قيام الإدارة في حالة غياب بعض الطلاب دون إذن بخصم من مرتبه الشهري ضعف قيمة مجمل ساعات الغياب، ففيه تفصيل: فإذا كان هذا الراتب إنما هو هبة من الشركة وليس هناك عقد يلزمها به في مقابل حضور هؤلاء الطلاب، فلا بأس بذلك لأن الشركة لها أن تهب ولها ألا تهب، ولها أن تزيد في الهبة ولها أن تنقصها، فهي لم تمنع هؤلاء الطلاب حقًا لهم يلزمها بذله.
أما إذا كان هذا الراتب مقابل حضور هؤلاء الطلاب بناء على عقد يلزم بذلك، فهذا لا يجوز، وهو من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل، وإنما يجوز لها فقط أن تخصم أجرة الساعات التي غابوها دون الساعات التي لم يغيبوها، ولها أن تعاقبهم بعد ذلك بما شاءت من العقوبات الإدارية، كالإنذار والتحويل إلى التحقيق، وتأخير الترقية إن كانوا عاملين أو سوف يعملون فيها، ونحو ذلك من العقوبات، وراجع الفتوى رقم: 34484.
وننبه إلى أن على هؤلاء الطلاب أن يلتزموا بما تم بينهم وبين هذه الشركة من عقد -إن كان ثم عقد- لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم فيما أحل. رواه الطبراني.
كما ننبه إلى أن هذا الموقع تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر وليس لموقع المسلم، ونسأل الله لنا ولكن التوفيق والسداد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 رجب 1426