[السُّؤَالُ] ـ [اشترى والدي في عام 1982 قطعة أرض مساحتها 500 متر مربع بسعر 250 دينارا عراقيا، وقد كان سعر صرف الدينار = 3 دولار أمريكى في ذلك الوقت، وفى عام 1989 كلفني والدي بإصلاحها وتعليتها لأنها كانت واطئة عن مستوى الأرض المبنية وتغمرها المياه وقمت بالعمل كاملًا، وكلفنى 936 دينارا في ذلك الوقت الذي لم يتغير فيه سعر صرف الدينار أمام الدولار الأمريكي. وعندها قال لي والدي هي لك ولكني أبيت على أن تحتسب حصتي من كلفة الأرض بعد أن قمت بإصلاحها عندما يأتي الوقت، وتم الاتفاق على ذلك. وفي هذه الأيام ارتفع سعر الأرض كثيرًا وهبط سعر صرف الدينار إلى 1200 دينار مقابل الدولار الأمريكي. كيف يمكن احتساب حصتي من الأرض مقابل جهدي فيها، والذي على أساسه أستطيع أخذ حقي، علما بأن والدي أطال الله عمره لا يزال على قيد الحياة، فأفيدونا أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحقك في الأرض هو ما أنفقته في إصلاحها بنية الرجوع فيه، وهو المبلغ المذكور (936) ، ولا اعتبار لاختلاف سعر الصرف، ويكون دينًا في ذمة أبيك لك، ولا يتعلق بعين الأرض، ما لم يكن هنالك اتفاق بينك وبين أبيك بتنازله لك عن نسبة من الأرض في مقابل ما صرفته عليها لإصلاحها، فإن كان هنالك اتفاق فلك منها بحسب المتفق عليه ثلثًا كان أو ربعًا أو أكثر، لكنك لم تذكر ذلك.
ويمكن التراضي والتفاهم بينك وبين أبيك على تعويضك عما أنفقته في إصلاحها، أو إشراكك معه فيها بأن يمنحك نصفها أو أقل أو أكثر، وقد ذكرت أنه عرض عليك أخذها كلها وتملكها جميعًا، وقد رفضت فلا يبعد أن يعطيك جزءًا منها في مقابل ما أنفقته، ومثل هذه الأمور ينبغي حلها بالتفاهم والتراضي، سيما ما كان بين الأب وابنه. وللفائدة في ذلك انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 35164، 49202، 114210.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الثاني 1430