[السُّؤَالُ] ـ [ما نصيحتكم لأولياء الأمور حول تأخيرهم الزواج لأبنائهم بسبب الدراسة، مع العلم بأن الحالة المادية جيدة والحمد لله ولو كان الأمر يتعلق بخطبة فقط، حفاظا على الفتاة التي يريدها الابن من عدم تقدم الخطاب إليها وحفاظا على عدم وقوع الابن في الحرام، وأرجو أن ينقل هذا السؤال كما هو؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد شرع الإسلام الزواج وحض عليه لمقاصد عظيمة، ومنها: إعفاف الشباب عن الوقوع في الفواحش، وخص القرآن الكريم أولياء الأمور بتوجيه خاص فقال: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [النور:32] .
ولا ينبغي أن يجعل أمر الدراسة حائلًا بين الشباب وبين الزواج، بل لا ينبغي أن يفترض تعارض بين الأمرين، فكم جر مثل هذه الدعاوى من فساد وويلات، فليتق الله أولياء أمور الفتيان والفتيات.
وبخصوص خطبة هذه الفتاة فنرى أن الأولى عدم الإقدام على خطبتها، ما دام من المحتمل تأخر الزواج لما قد يترتب على ذلك من مفاسد، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20759، 34372، 18626، 19822، 24997.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1424