فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64834 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:

هل يحق لأب أن لا يتعامل مع أبنائه بنفس الطريقة مثال: يقوم اثنان من أبنائه بعمل شيء فيضرب أحدهم ويهينه أمام إخوته الصغار ويسامح الآخر لأنه أكبر منه بعام واحد فقط) فماذا على المظلوم أن يفعل؟

الرجاء الإسراع في الإجابة.

وشكرا جزيلا لكم]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد أوجب الإسلام على الآباء التسوية بين الأبناء في الهبات والرعاية والتربية، وذلك لأنه أدعى إلى بر الأبناء بآبائهم، وأرفع للشحناء والبغضاء بينهم، لحديث النعمان بن بشير قال: تصدق عليَّ أبي ببعض ماله، فقالت أمي: عمرة لا أرضى حتى تشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"أكل ولدك نحلته مثل هذا؟"قال: لا. قال:"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم"متفق عليه.

وفي لفظ لمسلم: ثم قال:"أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟"قال: بلى، قال:"فلا إذن".

وفي قوله:"أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟"تعليل واضح من النبي صلى الله عليه وسلم لوجوب العدل والمساواة بين الأولاد.

وعليه، فإن ما يقوم به هذا الأب من التمييز بين أبنائه هو أمر منهي عنه شرعًا، وتفرقة في غير محلها.

نعم يجوز للأب تأديب أبنائه بالتوجيه والكلام الطيب وحتى الضرب إن وصل الولد إلى عشر فما فوق، على أن يكون الضرب غير مبرح، ولا يؤخذ به إلا في حالات نادرة جدًا، لما له من آثار نفسية على الطفل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت