فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66042 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا فتاة من المغرب لدي مشكلة معقدة وقد تبدو لك غريبة لكن أرجو من الله أن أجد النصح السديد لديك..لكن أستحلفك بالله أن تهتم بما ستقرأ فو الله إني صادقة في كل ما سأقول ... ... ... ... ... ...

كنت سيئة السلوك لا أحسب حسابا لكلامي ولا لأفعالي ... عن غير قصد.. رغم أني متحجبة وأصلي ولا أسيئ إلى أحد أبدا..أول ما جنيت من هذا السلوك أني فقدت عذريتي..لم يعلم أحد بهذا الأمر إلى يومنا هذا..تقدم لي بعدها شبان كثر ولم أستطع القبول خوفا من ان يكشف أمري..إلى أن التقيت شابا على خلق ودين كبيرين جدا جدا غير حياتي كلها كان لي نعم الصديق أطلعني على عيوبي وساعدني على إصلاحها أعادني إلى طريق الصواب ... تشجعت وحكيت له عن أمري..التمس لي الأعذار وقبل بوضعي وتقدم لي خاطبا لكن أهلي رفضوه بشدة وخاصة أمي والسبب أنه معاق ويمشي بكرسي متحرك..بعدما تعرض لحادث سيارة أفقده حتى رجولته فلم يعد قادرا على ممارسة غريزته مع المرأة بشكل طبيعي الشيء الذي سيمنعه أيضا من الإنجاب.. كما أنه شرح لي هو شخصيا أنه لا يتحكم في الأخبثين بل إنه يستعمل أجهزة طبية لمنع التسرب إلى الخارج..أما باقي حياته فإنه يمارسها بشكل طبيعي جدا بل إنه يتحرك أكثر من أي شخص طبيعي ... لم أكن مهتمة بإعاقته وكنت متمسكة به إلى أقصى حد إلى أن علمت بوضعه الصحي فأصبحت عندي بعض التخوفات من أن لا أستطيع التحمل إن أنا تزوجته ... احتار أمري والله ما عدت أعرف كيف أتصرف.. لقد كان له فضل كبير علي. كما أني أحببته وما زلت أحبه إلى درجة لا تصدق ... نظرت إلى المسالة نظرة دينية وليس دنيوية.... فماذا أفعل هل أتزوجه وأستحمل وضعه رغم ما سيترتب على ذلك من مشاكل مع أهلي لكنه سيسترني من أمر لا يعلمه أهلي أم أتراجع إلى أن تفرج من الله عز وجل

أرجو من الله أن أجد لديكم الجواب الذي ينقذني من الوقوع في الإثم أو المعصية سواء مع أمي أو مع هذا الشخص الذي قطعت معه وعدا أن أفعل المستحيل لكي توافق أسرتي عليه

جزاكم الله عني كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أنك إن قصدت القبول بهذا الشخص لدينه وخلقه والقيام بشؤونه فأنت مأجورة على ذلك، وعليك أن تجتهدي في إقناع والديك بتمام هذا الزواج، فإن وافق والدك فذلك, وإن أصرا على الرفض فننصحك بطاعتهما, وهما حريصان بالطبع على مصلحتك وغالبا ما يكون الوالدان أدرى بمصلحة الابن أو البنت لاسيما في مسائل النكاح، فلا تعارضي والديك في رفضهما لهذا الشاب المعوق, ولعل الله أن ييسر له من تقوم بشؤونه غيرك, وأن ييسر لك من يقدر الظرف الذي حصل لك وهو فقد البكارة, ولعل طاعة الوالدين فيما أمراك به تكون سببا في تيسر الأمور وسيرها على ما يرضي نفسك ويسترك من الفضيحة ففي طاعة الوالدين وبرهما من البركة والخير ما لا يعلمه إلا الله عز وجل.

ولمعرفة حكم طاعة الوالدين إذا عضلا ابنتهما راجعي الفتاوى التالية أرقامها: 50233، 23339، 48766.

علما بأنه لا يجب عليك أن تخبري من يتقدم لخطبتك بذلك, فإن المرأة ليس عليها أن تخبر خاطبها بأنها غير بكر إذا لم يشترط ذلك، ولتكتفي بالتوبة ولتستري على نفسك قال صلى الله عليه وسلم: من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله. رواه الحاكم. وصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله, فمن أتى من هذه القاذورات شيئا فليستتر ستر الله, فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب رواه الحاكم عن ابن عمر, ورواه مالك مرسلا.

بل لو سألك زوجك بعد الدخول عن سبب زوال بكارتك إن علم به فينبغي أن لا تخبريه بما فعلت, ولتلجئي إلى التورية فإن البكارة قد تزول بأسباب كثيرة غير الوطء كالوثبة والركوب على شيء حاد ونحو ذلك.

وراجعي لزاما الفتاوى ذات الأرقام التالية: 22413، 20880، 23177، 20941، 21798، 32540 ... .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 صفر 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت