فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67227 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [الرجاء إرسال فتوى عورة المرأة للمرأة لأنه كثر الجدال هذه الأيام لماذا كانت الفتوى سابقا من السرة للركبة والآن عورتها كعورتها عند محارمها، فهل لكثرة الفتن والشذوذ الجنسي الذي تفشى والعياذ بالله بين النساء أم ما زال الحكم أنه من السرة للركبة ويتجاهل ذلك، أم أن فتاوى القياس تكون حسب الزمان والمكان وتغيراته، فأفيدوني أثابكم الله يا فضيله الشيخ؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 7254، أن عورة المرأة مع المرأة المسلمة من السرة إلى الركبة في قول جمهور أهل العلم، وعند آخرين أن عورتها مع المرأة المسلمة كعورتها عند محارمها، وأن الراجح قول الجمهور، وهذا التعدد في الأقوال هو نتيجة اجتهاد العلماء في فهم النصوص الشرعية، ولا شك أن فساد الناس وانتشار المعاصي له نظر واعتبار عند الفقهاء في اجتهادهم في الأحكام الشرعية، ولذا أمضى عمر رضي الله عنه الطلاق ثلاثًا لما تساهل الناس في شأنه، وأوجب كثير من العلماء -القائلين بأن وجه المرأة ليس بعورة- تغطيته عند فساد الناس ونحو ذلك، كما بيناه في الفتوى رقم: 50794.

فإذا انتشر بين النساء الشذوذ ونحوه فإن القول بأن عورة المرأة مع المرأة كعورتها مع محارمها لهذا الاعتبار ممكن، بل قد يقال ما هو أبعد من ذلك وهو أن عورتها معها كعورتها مع الأجنبي إذا خشيت الفتنة وحصول الفاحشة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت