[السُّؤَالُ] ـ[أنا فتاة في أوائل العشرينيات، في عمر المراهقة تعرفت على شاب ومارست معه الحرام وأعطيته نفسي، المهم بعد حوالي سنتين بهذه الطريقة مع هذا الشاب انفصلت عنه وأنا نادمة أشد الندم على ما فعلته وقلت لنفسي بأن لن أعطي نفسي لشاب بهذه الطريقة من ممارسة الحرام، والآن بعد مرور حوالي سنتين وأنا أصلي وأكثر من لبس الحجاب لكي أنوي نية الحجاب عن قريب وأحاول من الإكثار من عمل الخير، ولكن لدي أسئلة أتدري لو هذه الأشياء أثرت أو تؤثر على توبتي، السؤال الأول: يوجد شاب هو بمثابة أخ لي رغم أنه كان سوف يتقدم لي لكنني رفضت وهو يعلم الآن أنني أعتبره أخا، فهل حرام إذا اتصلت به لأسأل عنه كما هو يتصل ليسأل عني أو حتى إن لم يتصل، هل حرام إذا اتصلت عليه في يوم عيد مثلا لأهنئه أو إذا وجدته على net مثلًا أو إذا أعطيته رقمي الجديد، هل هذا عادي ولم يؤثر أو لم يكن يؤثر على توبتي, مع العلم بأنه في بلاد أخرى؟
السؤال الثاني: يوجد شاب في بلد آخر أيضا يريد أن يتقدم لخطبتي وأنا موافقة إلى حد ما، ولكن قلت له بأنني أريد أن أكمل تعليمي، فهل عادي أيضا في هذا السؤال أن أتحدث مع هذا الشاب في الـ net أو أن أسأل عنه عندما يسأل عني إن كان هذا عن طريق رسالة أو اتصال أو حتى إن لم يتصل عادي أتصل به في يوم عيد مثلًا أو عادي أن أعطيه رقمي الجديد، فهل هذا يؤثر على توبتي, كما ترى من السؤالين أنهما تقريبا متشابهان، ولكن لا أدري يمكن لكل حالة جواب، فهل ما أفعله حرام ويؤثر على توبتي أو أنه شيء عادي أن أسأل على من يسأل علي أو أنه بحسن نية مني أن أتصل وأبارك في العيد مثلًا حتى إن لم يتصل، وهذا لاحترامي لذاك الشخص أو أن أسأل عليه حتى إن لم يسأل، خاصة في السؤال الثاني طبعا كل هذا وأنا أحترم نفسي لقد تعلمت مما سبق وأنا الآن عقلت عن قبل ولا أريد أن أغضب الله سبحانه وتعالى في شيء أريد أن أسير في الدرب الصحيح، وإن كان هذا حراما فماذا أفعل أترك من يسأل علي أو ماذا أقول خاصة لسؤال الثاني, فكما ترى أنها أشياء فيها صفاء نية إن كانت في السؤال الأول فهو كأخ وفي السؤال الثاني فهو شخص يريد أن يتقدم لي؟ وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهنيئًا لك بالتوبة, واحرصي على الاستقامة, وابتعدي عما يجرك لماضيك. وأما الكلام مع الرجال فهو مباح إذا ضبط بالضوابط الشرعية، بأن كان في حدود الأدب ولم يكن فيه خضوع بالقول ولا ما يثير الريبة ولم تحصل خلوة شرعية.
إلا أن الأولى البعد عنه إذا كان بواسطة الإنترنت لأن كلا من المتحدثين يتحدث وهو خال بنفسه وبمحدثه, وقد يغويه الشيطان فيضعف أمام نفسه وينجر للرذيلة والفساد. وعليك بدعاء الله أن ييسر أمورك ويرزقك زوجًا صالحًا، وراجعي في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 30792، 11507، 38423، 20415، 61937، 32981.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الأولى 1427