[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
فتاة تقدم لخطبتها شاب ذو خلق ودين غير أنها عندما تمت المقابلة بينهما قالت بأنها لم تجد أي تجاوب نفسي وأنها تحس بالنفور كلما جلست معه وقابلته مرة ثانية وثالثة على أمل ان تغير رأيها غير أنها لم تجد أي تجاوب نفسي معه وهي تريد أن ترفض هذا الزواج وأبوها يقول بأنها ليس من حقها الرفض لهذا السبب ويكفي أنه ذو خلق ودين وليس به عيب مادي وأن من حقه أن يجبرها على الزواج منه حسب المذهب المالكي. نرجو الإفادة.
وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا حكم إجبار الأب أو الجد البكر على رجل كفء لا ترغب فيه زوجًا في الفتوى رقم: 31582، فتراجع.
والمفتى به عندنا هو أنه ليس للولي ولو كان أبا أو جدا أن يجبر المرأة على الزواج برجل لا ترتضيه، وانظري الفتوى رقم: 34871.
وننصح الأخت باستخارة الله عز وجل في هذا الأمر، وأن تحرص على طاعة والدها ما أمكنها ذلك، فإنه أبعد نظرا منها في هذه الأمور، ودافعه الشفقة عليها والحرص على مصلحتها، وكونه ليس من حقه أن يجبرها على النكاح ممن لا ترضاه كما هو المرجح عندنا لا يعني أنه لا حق له في توجيهها وإرشادها إلى الزواج ممن يراه صالحا لها، بل له الحق في ذلك وطاعتها إياه فيه من البر به.
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ربيع الثاني 1428