[السُّؤَالُ] ـ[بداية أشكركم على هذا المجهود الرائع الذي تقومون به من خلال هذه الصفحة، وكي لا أطيل عليكم فإن استفساري يتلخص في الآتي:
أنا مهندس شاب في مقتبل حياتي، وقد خطبت إحدى قريباتي منذ سنتين ونصف، ونحن نستعد إن شاء الله تعالى للزواج قريبًا، ولقد قمت منذ فترة بتقديم المهر أو الصداق كاملًا لوالدها وقد قبله، ولقد سمعت في إحدى صفحات الفتاوى قول لأحد الصحابة بأنه (لا خلوة حقيقة بدون كامل الصداق) فهل هذا يكون مبررًا لي كي أخرج مع خطيبتي وأجلس معها بدون محرم، حيث أن والدها يسمح لنا الآن فعلًا بالخروج، وأنا أريد أن أعرف الصواب، حيث أنه أحيانًا تحدث بعض التجاوزات بيننا، وأنا أريد أن أعرف هل موافقة الولي وقبول المهر دليل على الزواج وعقد القران، ونهاية فإني أعتذر عن صراحتي الزائدة وإطالتي عليكم؟ وبارك الله لكم.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فموافقة الولي وقبول المهر لا يعدان زواجًا بل لا بد في الزواج من العقد والشهود.
وعليه؛ فإن خطيبتك والحالة هذه لا تزال أجنبية عنك، فلا يجوز لك الخلوة بها، ولا النظر إليها ولا لمسها فضلًا عما فوق ذلك من التجاوزات!!!
والحل هو أن تعقد عليها ولو تأخر موعد الدخول، وحينئذ لك أن تخلو بها وتلمسها وتنظر إليها بل لك أن تعاملها كما يعامل الرجل زوجته لأنها زوجتك، ولكن الأفضل هو تأخير الوطء حتى الدخول المعلن وذلك مراعاة للعرف.
أما عن المهر فإنه حق للزوجة فلها أن تمنع نفسها حتى تأخذه كاملًا، ولها أن تمكن زوجها من نفسها قبل أن تأخذ المهر أو شيئًا منه، وكل ذلك بعد العقد طبعًا لأن المهر سببه العقد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 صفر 1425