[السُّؤَالُ] ـ[صديقتي تعمل بإحدى الدول العربية وتعرفت على شخص يعمل بنفس البلد وتزوجته بالبحرين على شرط أن لا تعلم زوجته التي تعيش بأمريكا بصفة دائمة، صديقتي طلبت منه ألا يكتب في عقد الزواج بها أنه متزوج وقد فعل والآن مر على زواجها منه 7 سنوات وكانت غير ملتزمة بتعاليم الله عز وجل وهداها الله إلى الطريق الصحيح ولكن تشعر بتأنيب الضمير وتريد أن تعرف هذا الزواج صحيح أم لا؟ وهل من الممكن تصحيح ما كتب بالقسيمة؟ وتسأل ما جزاؤها من الله عز وجل؟ وهل توجد كفارة لهذا الذنب؟
أفيدونا أفادكم الله.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج إذا تم بالشروط المبينة في الفتوى رقم: 1766 فهو زواج صحيح، وإذا اختل شرط من الشروط كالولي أو الشهود فيكون العقد باطلًا، ولم نفهم وجه الإشكال عند الزوجة من عدم النص في قسيمة الزواج على أن الرجل متزوج من قبل، وتأثير ذلك على صحة الزواج، فقسيمة الزواج ليست شرطًا لصحة النكاح، وإنما لتوثيق الزواج وحفظ الحقوق، وعدم ذكر زواج الرجل من زوجته الأولى في القسيمة لا يؤثر على صحة الزواج.
اللهم إلا أن تكون تظن أن هذا من نكاح السر المنهي عنه، فقد ذهب المالكية إلى أن نكاح السر هو ما أوصى الشهود بكتمه، لكن الراجح الذي هو مذهب الجمهور أن نكاح السر هو ما كان خاليًا من الإشهاد.
ولكن إذا ترتب على عدم النص في قسيمة الزواج أن الرجل متزوج حرمان الزوجة الأولى من شيء من حقوقها فيجب تصحيح الوضع، وإذا لم يترتب عليه شيء فلا بأس في ذلك ولا إثم على الزوجة الثانية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1426